وَمَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا عَشَرَ لَيَالٍ، وَقُتِلَ عُمَرُ يَوْمَ الْأَرْبعَاءِ لِأَرْبعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذي الْحِجَّةِ تَمَامَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشرِينَ فَكَانَتْ خلَافتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَةَ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثلَاثِينَ فَكَانَتْ خلَافتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا وَقُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ فَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: إِلَّا شَهْرَيْنِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي §رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا، فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَانْتَشَطَتْ وَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ - [٣٣٥] -. قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضُعْفُ شُرْبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِصَرُ مُدَّتِهِ وَالِانتضاحُ مِنْهُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمُنَازَعَةِ فِي وِلَايَتِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -، وَشَوَاهِدُ هَذَا الْبَابِ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ وَفِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَةِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ - [٣٣٦] - يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ §يَقُولُ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ، نَبْدَأُ بأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ، سَمِعْتُ أَبَا عَرُوبَةَ السُّلَمِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ الْمَيْمونِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقِيلَ: §إِلَى مَا تَذهبُ فِي الْخِلَافَةِ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: كَأَنَّكَ تَذهبُ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ قَالَ: أَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ وَإِلَى شَيْءٍ آخَرَ، رَأَيْتُ عَلِيًّا فِي زمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ لَمْ يَتَسَمَّ بأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُقِمَ الْجُمُعَ وَالْحُدُودَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَعَلِمتُ أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ