الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَجَاوَرْنَا لَيْلَةً مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنْ عِشْرِينَ رَجَعَ وَرَجَعْنَا، فَنَامَ فَأُرِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأُنْسِيهَا، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: §إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَأُنْسِيتُهَا، وَإِنِّي أَرَانِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فِي الْوِتْرِ مِنْهَا، فَإِنَّ اللَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِيَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ عَلَيْنَا تِلْكَ الْعَشِيَّةِ، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ عَرِيشًا مِنْ جَرِيدٍ، فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ لَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي بِلَيْلٍ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ جَبِينَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ