فقال: ما حوضك الذي تحدث عنه؟، قال: كما بين البيضاء إِلى بصري، يمدني الله فيه بكراع (¬٤) لا يدري إنسان [ممن] (¬٥) خلق، أين طرفيه (¬٦)، فكبر عمر، فقال: أما الحوض فيرد عليه فقراء المهاجرين، الذين يقاتلون في سبيل الله، ويموتون في سبيل [الله] (٥) وأرجو أن يوردني (¬٧) الكراع، فأشرب منه. وقال رسول الله ﷺ: إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفاً، ثم يحثي ربي ﵎ بكفيه ثلاث حثيات، فكبر عمر، وقال: إن السبعين الأولى ليشفعهم (¬١) الله في آبائهم، وأبنائهم، وعشائرهم، وأرجو أن يجعلني الله في إحدى الحثيات الأواخر، فقال الأعرابي: يا رسول الله فيها فاكهة؟ قال: نعم، وفيها شجرة تدعى طوبى [هي] (¬٢) تطابق الفردوس، فقال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليس تشبه شيئاً (¬٣) من شجر أرضك، ولكن أتيت الشام؟ قال: لا، يا رسول الله! قال: فإنها تشبه شجرة (¬٤) [في] (٢) الشام، تدعى الحورة (¬٥) تنبت على ساق واحد، ثم ينتشر أعلاها، قال: فما عظم أصلها؟ قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك، لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتها هرماً، قال: أفيها عنب؟ قال: نعم، قال: ما عظم العنقود منها؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع، لا ينثني ولا يفتر، قال: فما عظم الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك من غنمه تيساً (¬٦) عظيماً؟ قال: نعم، قال فيسلخ (¬٧) إهابها، فأعطاه أمك، فقال: ادبغي هذا، ثم أفرى (¬٨) لنا منه ذنوباً، نروي ماشيتنا؟ قال: نعم، قال: فإن تلك تشبعني وأهل بيتي، ف قال النبي ﷺ: وعامة عشيرتك. طـ: لا يروى عن عتبة إلا من حديث زيد، ولا رواه عن زيد إلا معاوية، ويحيى بن أبي كثير.