فبأي بنان تعاطيه، لو أن بعض بنانها بدا، لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أن طاقة من شعرها بدت، لملأت ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها، فبينا هو متكئ معها على أريكته، إذ أشرف عليه نور من فوقه، فيظن أن الله ﷿ قد أشرف على خلقه، فإذا حوراء تناديه: يا ولي الله! ما لنا منك من دولة؟ فيقول: من أنت يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي، قال الله ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ (¬١) فيتحول عندها (¬٢)، فإذا عندها من الجمال والكمال ما ليس مع الأولى، فبينا هو متكئ معها على أريكته (¬٣) إذا أشرف عليه نور من فوقه، وإذا حوراء أخرى تناديه يا ولي الله! أمالنا فيك [من] (¬١) دولة، فيقول: ومن أنت يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي، قال الله ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٢) فلا يزال يتحول من زوجة إلى زوجة". طـ: لم يروه عن ثابت إلا سعيد. تفرد به أسد.