إذا سئل شيئاً، فأراد أن يفعله [قال: نعم] (¬١) وإذا أراد أن لا يفعله (¬٢) سكت، وكان لا يقول لشيء لا، فأتاه أعرابي، فسأله، فسكت، ثم سأله، فسكت، ثم سأله، فقال له النبي ﷺ -كهيئة المنتهر-: سل ما شئت يا أعرابي فغبطناه، فقلنا: الآن يسأل الجنة، فقال الأعرابي: أسألك راحلة، فقال [له] (¬١) النبي ﷺ: لك ذلك (¬٣) [ثم قال: سل] (¬١) قال: أسألك زاداً، قال [و] (¬١) لك ذلك (¬٣) قال: فتعجبنا من ذلك، فقال النبي ﷺ: [كم] (¬١) بين مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل، ثم قال: إن موسى لما أمر أن يقطع البحر، فانتهى إليه، فضربت (¬٤) وجوه الدواب، فرجعت، فقال موسى: ما لي يا رب، قال له: إنك عند قبر يوسف، فاحتمل عظامه معك، وقد استوى القبر بالأرض، فجعل موسى لا يدري أين هو؟ قالوا (¬٥) إن كان أحد منكم يعلم أين هو، فعجوز بني إسرائيل، لعلها تعلم أين هو، فأرسل إليها موسى ﵇، قال: هل تعلمين أين قبر يوسف ﵇؟ قالت: نعم، قال: فدليني عليه، قالت: لا والله حتى تعطيني ما أسألك، قال: ذاك لك، قالت: فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة، قال: سلي الجنة، قالت: لا والله إلا (¬٦) أن أكون معك، فجعل موسى يرددها (¬٧) فأوحى الله ﵎ إليه أن أعطها ذلك، فإنه لا (¬٨) ينقصك شيئاً، فأعطاها، ودلته على القبر، فأخرج العظام، وجاوز البحر. طـ: لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد: تفرد به يعقوب.