جالس، وأسماء بنت عميس قريبة منه، إذ رد السلام، ثم قال: يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل، مروا فسلموا علينا فرددت عليهم¬ السلام، وقد أخبرني انه لقي المشركين يوم كذا وكذا، فأصبت في جسدي من مقاديمي (¬١) ثلاثًا وسبعين بين طعنة وضربة، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى، فقطعت، ثم أخذته باليسار (¬٢)، فقطعت، فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة، أنزل منها حيث شئت، وآكل من ثمارها ما شئت فقالت أسماء: هنيئاً لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكني أخاف أن لا يصدقني الناس، فاصعد المنبر، فأخبر [به] (¬٣) الناس يا رسول الله! فصعد المنبر فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إن جعفر ابن أبي طالب مع جبريل وميكائيل له جناحان (¬٤) عوضه الله من يديه يطير بهما في الجنة حيث شاء فسلم علي؛ وأخبرهم (¬٥) كيف كان أمرهم حين (¬٦) لقي المشركين فاستبان للناس بعد ذلك [اليوم] (¬٧) أن جعفر لقيهم، فسمي جعفر الطيار في الجنة. لم يروهما عن عطاء إلا سعدان، تفرد بهما الحسن بن بشر. ٥٢ - مناقب أبو سفيان بن الحارث.