وفد نصارى نجران [سبعون راكباً] (¬١)، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر (¬٢) [إليهم] (١) يؤول أمرهم، العاقب أمير القوم. وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره، واسمه عبد المسيح، والسيد عالمهم، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، وأبو حارثة ابن علقمة أخو بكر بن وائل أسقفهم وحبرهم، وإمامهم، وصاحب مدارستهم، وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك [الروم من] (١) النصرانية قد شرفوه، وقبلوه، وبنوا له الكنائس، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم [عنه] (١) من اجتهاده في دينهم، فلما وجهوا إلى رسول الله ﷺ من نجران، جلس أبو حارثة على بغلة له موجهاً إلى رسول الله ﷺ وإلى جنبه أخ له يقال له: كرز بن علقمة، يسايره، إذ عثرت بغلة أبي حارثة، فقال كرز: تعس الأبعد يريد رسول الله ﷺ:، قال بكر: أنت تعست، فقال: ولم يا أخ؟ فقال: والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر، قال له كرز: وما يمنعك وأنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرفونا، وأمرونا، وأكرمونا، وقد أبوا إلا خلافه، ولو قد فعلت نزعوا منا كل ما نرى، وأضمر عليها منه أخوه كرز بن علقمة، يعني أسلم بعد ذلك. لا يروى عن كرز بن علقمة البكري وليس بالخزاعي إلا بهذا الإسناد تفرد به يونس. [٣٤٩٦] حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن إدريس بن عمر وراق الحميدي، ثنا محمد بن عمر بن إبراهيم من ولد جبير بن (¬١) مطعم [حدثتني أم عثمان بنت سعيد -وهي جدتي- عن أبيها سعيد بن محمد، عن أبيه محمد ابن جبير بن مطعم] (¬٢) عن أبيه جبير بن مطعم، قال: خرجت تاجراً إلى الشام في الجاهلية، فلما كنت بأدنى الشام، لقيني رجل من أهل الكتاب، فقال: هل عندكم [رجل] (¬٢) تنبأ؟ قلت: نعم، قال: هل تعرف صورته إذا رأيتها؟ قلت: نعم، فأدخلني بيتاً فيه (¬٣) صور، فلم أر صورة (¬٤) النبي ﷺ، فبينا أنا كذلك، إذ دخل رجل منهم علينا، فقال: فيم أنتم؟ فأخبرنا، فذهب بنا إلى منزله، فساعة ما دخلت، نظرت إلى صورة النبي ﷺ، وإذا رجل (¬٥) آخذ بعقب النبي ﷺ، قلت: من هذا الرجل القابض على عقبه؟ قال: انه لم يكن نبي إلا كان بعده نبي إلا هذا فإنه لا نبي بعده، وهذا الخليفة بعده، وإذا صفة أبي بكر. لا يروى عن جبير إلا بهذا الإِسناد، تفرّد به محمد بن إدريس.