اللهم عم (¬١) عليهم خبرنا، حتى نأخذهم بغتة، ثم خرج حتى نزل بمر وكان أبو سفيان وحكيم ابن حزام، وبديل بن ورقاء خرجوا تلك الليلة، حتى أشرفوا على مر، فنظر أبو سفيان إلى النيران، فقال: يا بديل هذه نار بني كعب أهلك، فقال: جاشتها إليك الحرب، فأخذتهم مزينة تلك الليلة، وكانت عليهم الحراسة، فسألوا أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب فذهبوا بهم، فسأله أبو سفيان أن يستأمن لهم من رسول الله ﷺ، فخرج بهم، حتى دخل على النبي ﷺ، فسأله أن يؤمن له من أمن، فقال قد أمنت من أمنت ما خلا أبا سفيان، فقال يا رسول الله لا تحجر علي، فقال: من أمنت فهو آمن، فذهب لهم العباس إلى رسول الله ﷺ، ثم خرج بهم، فقال أبو سفيان: إنا نريد أن نذهب، فقال: أسفروا، وقام رسول الله ﷺ يتوضأ، وابتدر المسلمون وضوءه ينتضحونهم في وجوههم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً، فقال: ليس بملك، ولكنها النبوة، وفي ذلك يرغبون. لا يروى عن ميمونة (¬٢)، إلا بهذا الإِسناد تفرد به يحيى.