للأنصاري: [(¬٣) إن شئت أخبرتك] بم جئت تسأل عنه، وإن شئت سألتني، فأخبرك بذلك؟ فقال: يا رسول الله، تخبرني، قال: جئت تسألني ما لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق؟ [(¬٣) وما لك من الأجر في وقوفك في عرفة؟ وما لك من الأجر في رميك الجمار،؟ وما لك من الأجر في حلق رأسك؟ وما لك من الأجر إذا ودعت البيت؟]، فقال الأنصاري: والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك عن غيره، قال: فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق، أن لا ترفع قدمًا أو تضعها أنت ودابتك إلا كتبت لك حسنة، ورفعت لك درجة، وأما وقوفك بعرفة، فإن الله يقول لملائكته: يا ملائكتي! ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاءوا يلتمسون (¬١) رضوانك والجنة، فيقول الله ﷿: فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم عدد أيام الدهر [(¬٢) وعدد القطر] وعدد رمل عالج، وأما رميك الجمار، فإن الله ﷿ يقول: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٣) وأما حلقك رأسك فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورًا يوم القيامة، وأما البيت إذا ودعت، فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك. لا يروى عن عبادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى.