٩٠٠٥ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو مَالِكٍ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ. فَيَقولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ؛ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءِ وَرَاءٍ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا. فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ، اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، عِيسَى. فَيَقُولُ عِيسَى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ. فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَيُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَيَقِفَانِ بِالصِّرَاطِ، يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ". قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، أَيُّ شَيْءٍ مَرُّ (¬١) الْبَرْقِ. قَالَ: "أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، وَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ". قَالَ: "حَتَّى تَعْجِزُ أَعْمَالُ النَّاسِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا تَزَحُّفًا (¬٢) ". قَالَ: "وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ، تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ -وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي (¬٣) هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ - إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا" (¬٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٥).