٨٩٥٠ - وقد حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَقَدْ تَفَاوَتَ (¬٥) بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ ". قَرَأَ أَبُو مُوسَى، إِلَى قَوْلِهِ: " ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (¬٦) ". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَلِكَ (¬١)؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "ذَاكُمْ (¬٢) يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ [قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ] (¬٣)، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ". فَأَبْلَسَ (¬٤) أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: "اعْمَلُوا (¬٥) وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ (¬٦) مَعَ خَلِيقَتَيْنِ، مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ منْ بَنى آدَمَ وَبَني إِبْلِيسَ". فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، ثُمَّ قَالَ: "اعْمَلُوا (¬٧)، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ" (¬٨). وَهَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قتَادَةَ.