إِنَّ الْحَرْبَ لَنْ تَضَعَ أَوْزَارَهَا، حَتَّى تَكُونَ سِتٌّ أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي". فَبَكَى عَوْفٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُلْ: إِحْدَى، وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالثَّالِثَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصِ (¬١) الْغَنَمِ، وَالرَّابِعَةُ (¬٢): فِتْنَةٌ تَكُونُ (¬٣) فِي النَّاسِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ إِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَصِيبُهُمْ مِنْهَا، وَالْخَامِسَةُ: يُولَدُ فِي بَنِى الأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمُلُوكِ (¬٤)، يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الْجُمُعَةِ، وَيَشِبُّ فِي الْجُمُعَةِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِىُّ فِي السَّنَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مَلَّكُوهُ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: إِلَى مَتَى يَغْلِبُنَا هَؤُلاءِ الْقَوْمُ عَلَى مَكَارِمِ أَرْضِنَا، إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَسِيرَ إِلَيْهِمْ، حَتَّى أُخْرِجَهُمْ مِنْهَا. فَقَامَ الْخُطَبَاءُ، فَحَسَّنُوا لَهُ رَأْيَهُ (¬٥)، فَبَعَثَ فِي الْجَزَائِرِ وَالْبَرِّيَّةِ بِصَنْعَةِ السُّفُنِ، ثُمَّ حَمَلَ فِيهَا الْمُقَاتِلَةَ، حَتَّى يَنْزلَ بَيْنَ أَنْطَاكِيَّةَ وَالْعَرِيشِ". قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: فَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمُ اثْنَا عَشَرَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ (¬٦) اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَيَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَجْمَعُوا فِي رَأْيِهِمْ أَنْ يَسِيرُوا إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، حَتَّى يَكُونَ مَسَالِحُهُمْ بِالسَّرْحِ وَخَيْبَرَ (¬٧)، قَالَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ (¬٨): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: