فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، [فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ] (¬٥)؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ مُتَّبِعِيَّ (¬٦) حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ (¬١)؛ فَإِنَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَلَّةَ الْحَكِيمِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فَمِ الْحَكيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي لِلْمُنَافِقِ كَلِمَةَ الْحَقِّ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِيكَ (¬٢) يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلَقَّى كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فَمِ (¬٣) الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يُنْئِيكَ ذَلِكَ عَنْهُ (¬٤)؛ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلَقَّى الْحَقَّ، فَاسْمَعْهُ، فَإِنَّ (¬٥) عَلَى الْحَقِّ نُورًا (¬٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٧).