إِنِّي عَلَى حَوْضِي حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْكُمْ مِنِّي، وَسَيَرِدُ أُنَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: §شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللهِ مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُغِيرَ دِينَنَا» ٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: "قَدْ §قُرِّبَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ أنِّي اخْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، وَأَنَا مَعَهُمْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ حَسْنَاءَ تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ" قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ قَالَ: «مِنْ حَشِيشٍ أوْحَشَائِشِ الْأَرْضِ» ٢٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي مَالٌ إِلَّا مَا يُدْخِلُ الزُّبَيْرُ بَيْتَهُ، أَفَأَرْضَخُ مِنْهُ؟ قَالَ: «§ارْضَخِي بِمَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوكِي فَيُوكِي اللهُ عَلَيْكِ»