مَنْ لَا يَقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْبًا (¬٢). أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَتكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا ظَالِمًا، وَلا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، الْأَمْرُ ثَلَاثٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ ﷿" (¬١). (¬٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (¬٣) قَدِ اتَّفَقَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ البَّصْرِيُّ وَمُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلَاءَ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ، فَقَدْ جَمَعَ آدَابًا كَثِيرَةً.