٧٣١٥ - ما حدثنيه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (¬١) بْنِ مَيْمُونٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي تَرَكَ عَلَيَّ دَيْنًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وقَالَ فِيهِ (¬٢): قُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجِيئُنَا الْيَوْمَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تُكَلِّمِيهِ. قال: فَدَخَلَ، وَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً، فَوَضَعَ رَأْسَهُ وَنَامَ (¬٣)، فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِي: اذْبَحْ هَذا الْعَنَاقَ (¬٤)، وَهِيَ دَاجِنٌ سَمِينَةٌ، وَالْوَحَا وَالْعَجَلَ، افْرُغْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَكَ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ، وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ، فَلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى نَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: "يَا جَابِرُ، ائْتِنِي بِطَهُورٍ". فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: "كَأَنَّكَ عَلِمْتَ (¬٥) حُبَّنَا اللَّحْمَ، ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ". ثُمَّ دَعَا جَوَارِيَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، فَدَخَلُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ: "بِاسْمِ اللهِ كُلُوا". فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ. وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (¬٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.