لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "يَا عُمَرُ، اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ". فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَمَعْتُهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْكَ أَمْ تَخْرُجُ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: "بَلْ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ". فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصارُ، فَقَالُوا: لَقَدْ جَاءَ فِي قُرَيْشٍ وَحْيٌ، فَحَضَرَ النَّاظِرُ وَالْمُسْتَمِعُ مَا يُقَالُ لَهُمْ، فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، فِينَا حُلَفَاؤُنَا، وَأَبْنَاءُ أَخَوَاتِنَا (¬١)، وَمَوَالِينَا. [فَقَالَ: "حُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَأَبْنَاءُ أَخَوَاتِنَا مِنَّا، وَمَوَالِينَا] (¬٢) مِنَّا (¬٣) ". فَقَالَ: "أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ (¬٤) أَوْليَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، فَإِنْ كُنْتُمْ أُولَئِكَ فَذَلِكَ، وَإِلَّا فَابْصُرُوا، ثُمَّ ابْصُرُوا، لَا يَأْتِيَنَّ (¬٥) النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وَتَأْتُونَ بِالْأَثْقَالِ، فَيُعْرَضْ عَنْكُمْ". ثُمَّ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَاثِرَ، كَبَّهُ اللهُ لِمِنْخَرِهِ". قَالَهَا ثَلَاثًا (¬٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.