لَا نَعْلَمُ قُرَشِيَّةً خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ (¬٣) أَبَوَيْهَا مُسْلِمَةً مُهَاجِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَّا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ، فَإِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ وَحْدَهَا، وَصَاحَبَتْ رَجُلًا مِن خُزَاعَةَ، حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَخَرَجَ فِي أَثَرِهَا أَخَوَاهَا الْوَلِيدُ وَعُمَارَةُ ابْنَا عُقْبَةَ، فَقَدِمَا المَدِيْنَةَ يَوْمَ قِدِمَتْ، فَقَالَا: يَا مُحَمَّدُ، فِ لَنَا بِشَرْطِنَا، وَمَا عَاهَدْتَنَا عَلَيْهِ. وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ (¬٤) الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ (¬٥). الْآيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا بِمَكَّةَ زَوْجٌ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقُتِلَ عَنْهَا، فتزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحُمَيْدًا، وَمَاتَ عَنْهَا، فتزَوَّجَهَا عَمْرُوُ بْنُ الْعَاصِ، فَمَاتَتْ عَنْهُ (¬٦).