٥٧٠٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ وَأَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنِي (¬٥) الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَحْرٍ (¬٦) [الْبَيْرُوذِيُّ] (¬٧)، ثَنَا غَالِبُ بْنُ حَلَبْسٍ الْكَلْبِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ (¬٨)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ (¬٩)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عَمِّي (¬١) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ نَادَى عَلِيٌّ فِي النَّاسِ: لَا تَرْمُوا أَحَدًا بِسَهْمٍ، وَلَا تَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَلَا تَضْرِبُوا بِسَيْفٍ، وَلَا تَطْلُبُوا الْقَوْمَ، فَإِنَّ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْلَحَ فِيهِ، فَلَحَ (¬٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَتَوَاقَفْنَا (¬٣)، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا بِأَجْمَعَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ. قَالَ: وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامُنَا بِرَتْوَةٍ مَعَهُ اللِّوَاءُ، قَالَ: فَنَادَاهُ عَلِيٌّ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُونَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ. فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكِبَّ قتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ لِوُجُوهِهِمْ. ثُمَّ إِنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لِأَسَاوِرَةٍ (¬٤) كَانُوا مَعَهُ، قَالَ: ارْمُوهُمْ بِرَشْقٍ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْشَبَ الْقِتَالُ، فَلَمَّا نَظَرَ (¬٥) أَصْحَابُهُ إِلَى الِانْتِشَابِ لَمْ يَنْتَظِرُوا وَحَمَلُوا فَهَزَمَهُمُ اللهُ، وَرَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِسَهْمٍ، فَشَكَّ سَاقَهُ بِجَنْبِ (¬٦) فَرَسِهِ، فَقَبَضَ بِهِ الْفَرَسَ حَتَّى لَحِقَهُ، فَذَبَحَهُ فَالْتَفَتَ مَرْوَانُ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مَعَهُ، فَقَالَ: قَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ (¬٧). (¬٨)