وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَوَّجَهُ ابْنتَهُ زَيْنَبَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ، فَتُوُفِّيَ عَلِيٌّ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَبَقِيَتْ أُمَامَةُ إِلَى أَنْ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ ﵄، وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ (¬١) الْمُشْرِكِينَ، فَأَسَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ ﵄، فَلَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَارَاهُمْ قَدِمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ أَخُوهُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ (¬٢). قَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَتْ زَيْنَبُ، فَاسْمِعِ الْآنَ حُسْنَ عَاقِبَةِ أَبِي الْعَاصِ وَحُسْنَ إِسْلَامِهِ، وَانْتِقَالَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.