مُسْلِمًا مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَمَنَعَهُ، إِلَّا أَنْ يُسْأَلَ مَأْثَمًا، فَإِنْ كَانَ مَأْثَمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ يُؤْتَى إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ فَيَكُونَ لِلَّهِ يَنْتَقِمُ، وَلَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، وَكَانَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَهْدَ بِجِبْرِيلَ ﵇ (¬٥) يُدَارِسُهُ كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (¬٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. وَمِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ غَرِيبٌ جِدًّا، فَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَيُّوبَ، وَعَارِمٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.