الشَّقِيُّ لِأَحَدِهِمُ: إِيتِهَا فَاعْقِرْهَا، فَأَتَاهَا، فَتَعَاظَمَهُ ذَلِكَ، فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ، فَبَعَثَ آخَرَ، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ لَا يَبْعَثُ رَجُلًا إِلَّا تَعَاظَمَهُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا، حَتَّى مَشَى إِلَيْهَا وَتَطَاوَلَ فَضَرَبَ عُرْقُوبَهَا، فَوَقَعَتْ تَرْكُضُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ صَالِحًا، فَقَالَ: أَدْرِكِ النَّاقَةَ، فَقَدْ عُقِرَتْ. فَأَقْبَلَ وَخَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ وَيَعْتَذِرُونَ (¬١) إِلَيْهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا عَقَرَهَا فُلَانٌ لَا ذَنْبَ لَنَا. قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تُدْرِكُونَ فَصِيلَهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْكُمُ الْعَذَابَ. فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ وَلَمَّا رَأَى الْفَصِيلُ أُمَّهُ تَضْطَرِبُ أَتَى جَبَلًا يُقَالَ لَهُ الْقَارَةُ قَصِيرًا، فَصَعِدَ وَذَهَبُوا يَأْخُذُوهُ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْجَبَلِ، فَطَالَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَا تَنَالُهُ الطَّيْرُ. قَالَ: وَدَخَلَ صَالِحٌ الْقَرْيَةَ،