عُمَرُ: ادْعُ أَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، قَالَ: فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ وَالْحُجْرَةُ. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَهَلْ تَعْلَمُونَهُ كَانَ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ الْقَطِيعَةُ؟ قالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ أَصبَحَتْ فِيكُمْ فَاشِيَةً، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (¬١). ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ قَطِيعَةٍ أَقْطَعُ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أُمُّ امْرِئٍ فِيكُمْ، وَقَدْ أَوْسَعَ اللهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَكَتَبَ فِي الْآفَاقِ: لَا تُبَاعُ أُمُّ حُرٍّ؛ فَإِنَّهَا قَطِيعَةٌ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ (¬٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.