عِيسَى: عَهِدَ اللهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَلَا نَعْلَمُهَا. قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَلَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ وَلَا يَمُرُّونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ فَنَدْعُوا (¬٣) اللهَ فَيُمِيتُهُمْ فَتَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ مِنْ رِيحِهِمْ، وَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُو فَتُرْسَلُ السَّمَاءُ بِالْمَاءِ (¬٤) فَيَحْمِلُ أَجْسَامَهُمْ، فَيَقْذِفُهَا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعَهْدُ اللهُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادَتِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَوَجَدْتُ تَصدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (¬١). الْآيَةَ. قَالَ: وَجَمِيعُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ جَاءُوا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ حَدَبٌ (¬٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ. فَأَمَّا مُؤْثِرٌ فَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ، قَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ.