مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ؟ "، ثُمِّ قَرَأَ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (¬١)، حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ: "فَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا أَدْرَكَهُ اللهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ أَخَّرَ إِلَى الْآخِرَةِ، كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ" (¬٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ: "بَايِعُونِي (¬٣) عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا". وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْوَهْمِ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.