٣١٠١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَاْسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (¬٣). قَالَتْ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَشِيَّةً، فَظَنُّوا أَنَّهُ فَاضَ حَتَّى أَنَّهُ أَفَاضَ (¬٤) نَفْسَهُ فِيهَا، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ، فَقَالَا (¬٥): انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعَاهُ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَسَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللهُ. فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ (¬٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.