لَهَا: بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. قَالَ: فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ فَرِحَ بِشَيْءٍ مَا فَرِحَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِإِسْلَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً، فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ (¬١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ، وَقِيلَ لَهُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْتُ بِهِ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَوْ حَضَرْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ لَقُمْتُ عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِهِ، وَقُلْتُ: فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ، فَقُلْ بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا قَالَ: لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً، فَإِنَّ الْفَتْوَى فِيهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَنَدُ الْحَدِيثِ لِنَفَرٍ مِنْ أَشْجَعَ، وَشَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ﵀ إِنَّمَا حَكَمَ بِصِحَّةِ الْحَدِيث؛ لِأَنَّ الثِّقَةَ قَدْ سَمَّى فِيهِ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ: