فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، وَكُنَّا نُسَمِّيهَا الْفَلَاحَ، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَ السَّحُورَ (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (¬٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ فِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَحُثُّ عمَرَ عَلَى إِقَامَةِ هَذِهِ السُّنَّةِ إِلَى أَنْ أَقَامَهَا. هَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي أَبْوَابِ كِتَابِ الصِّيَامِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ. * * *