إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ فِي سَفَرٍ لَا فِي حَضَرٍ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ، إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ، وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمُ [عَنِ] (¬٤) الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ يُفْطِرَانِهِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَقَدْ دَخَلَ فِي الصَّوْمِ وَنَوَاهُ، وَمَضَى بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ، وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفَطِّرُهُ (¬١).