٤٨٧ - حدثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ الْحَافِظُ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي السَّرَخْسِيُّ (¬٤)، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجًّى الْحَافِظُ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، فَتَنَاظَرُوا فِي مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يُتَوَضَأُ مِنْهُ، وَتَقَلَّدَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ وَقَالَ بِهِ، فَاحْتَجَّ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَاحْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كَيْفَ تَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ وَمَرْوَانُ إِنَّمَا أَرْسَلَ شُرْطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْ ذَلِكَ عُرْوَةَ حَتَّى أَتَى بُسْرَةَ، فَسَأَلَهَا وَشَافَهَتْهُ بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَلَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وأَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثَهِ. فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: كِلَا الْأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا. فَقَالَ يَحْيَى [مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ (¬١). فَقَالَ عَلِيٌّ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ] (¬٢): لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَإِنَمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ. فَقَالَ يَحْيَى: هَذَا عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ ابْنُ مَسْعودِ وَابْنُ عُمَرَ وَاخْتَلَفَا فَابْن مَسْعُودٍ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَبو قَيْسٍ الْأَوْدِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ (¬٣). فَقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ [عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُهُ أَوْ أَنْفِي (¬٤). فَقَالَ يَحْيَى: بَيْنَ] (¬٥) عُمَيْر بْنِ سَعِيدٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَفَازَةٌ.