إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ، فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ (¬٢)، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ الْخَطَايَا مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذنيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاُتهُ نَافِلَةً" (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَإِنَّمَا خَرَّجَا بَعْضَ هَذَا الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرَ تَمَامٍ (¬١)، وَعَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (¬٢)، وَمَالِكٌ الْإِمَامُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ. سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: يَرْوِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ (¬٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيٌّ، صَحَابِيٌّ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (¬٤). وَالصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدَّيقِ ﵁، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ. وَالصُّنَابِحِيُّ صَاحِبُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، يُقَالُ لَهُ: الصُّنَابِحُ ابْنُ الْأَعْسَرِ.