إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنتيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْرَّقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسبْعِينَ، كُلُّهَا في النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَدٌ ﷺ لَغَيْرُ (¬٣) ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا تَقُومُوا" (¬٤). هَذِهِ أَسَانِيدُ تَقومُ بِهَا الْحُجَّةُ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفِ الْمُزَنِيِّ بِإِسْنَادَيْنِ، تَفَرَّدَ بِأَحَدِهِمَا عَبْدُ الرِّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، وَالْآخَرُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَلَا تَقومُ بِهِمَا الْحُجَّة. أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: