نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَه مِنْه، ثَلَاث لَا يُغِل عَلَيْهِنَّ قلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَالطَّاعَةُ لِذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ" (¬١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ أَصْحَابِ الرِّوَايَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَقَدْ رَوَى فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ أَصْلٌ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، فَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ أَوْجُهٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.