شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
٧٠٧٨ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «اللهُمَّ إِنَّ §النَّاسَ يُحِلُّونِي ثَلَاثَ خِصَالٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُنَّ زَعَمُوا أَنِّي فَرَرْتُ مِنَ الطَّاعُونِ , وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الطِّلَاءَ , وَهُوَ الْخَمْرُ , وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الْمَكْسَ , وَهُوَ النَّجِسُ , وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ» فَهَذَا عُمَرُ يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ , فَدَلَّ ذَلِكَ , أَنَّ رُجُوعَهُ كَانَ لِأَمْرٍ آخَرَ غَيْرِ الْفِرَارِ. وَكَذَلِكَ مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ , إِنَّمَا هُوَ لِنَزَاهَةِ الْجَابِيَةِ , وَعُمْقِ الْأُرْدُنِّ. فَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ , فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ الْمَكْرُوهُ فِي الطَّاعُونِ مَا هُوَ؟ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ خَارِجٌ , فَيَسْلَمُ فَيَقُولُ سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ وَيَهْبِطُ عَلَيْهِ هَابِطٌ فَيُصِيبَهُ فَيَقُولُ أَصَابَنِي , لِأَنِّي هَبَطْتُ. وَقَدْ أَبَاحَ أَبُو مُوسَى مَعَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَنَزَّهُوا عَنْهُ , إِنْ أَحَبُّوا , فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ , عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي وَصَفْنَا. فَهَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ , وَعِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الطِّيَرَةُ , فَقَدْ رَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عمر بن الخطاب ﵁: اللهم إن الناس نحلوني (¬١) ثلاث خصال، وأنا أبرأ إليك منهن زعموا أني فررت من الطاعون، وأنا أبرأ إليك من ذلك، وأني أحللت لهم الطلاء (¬٢)، وهو الخمر، وأنا أبرأ إليك من ذلك، وأني أحللت لهم المكس (¬٣)، وهو البخس (¬٤)، وأنا أبرأ إليك من ذلك (¬٥).
فهذا عمر ﵁ يخبر أنه يبرأ إلى الله ﷿ أن يكون فر من الطاعون، فدل ذلك أن رجوعه كان لأمر آخر غير الفرار، وكذلك ما أراد بكتابه إلى أبي عبيدة ﵁ أن يخرج هو ومن معه من جند المسلمين، إنما هو لنزاهة الجابية، وعمق الأردن.
وقد بين أبو موسى الأشعري ﵁، في حديث شعبة المكروه في الطاعون ما هو؟ وهو أن يخرج منه خارج فيسلم، فيقول: سلمت لأني خرجت أو يهبط عليه هابط فيصيبه، فيقول: أصابني لأني هبطت.
وقد أباح أبو موسى ﵁ مع ذلك للناس أن يتنزهوا عنه إن أحبوا، فدل ما ذكرنا على التفسير الذي وصفنا، فهذا معنى هذه الآثار عندنا - والله أعلم -
وأما الطيرة، فقد رفعها رسول الله ﷺ وجاءت الآثار بذلك مجيئا متواترا
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٧٠٧٨ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «اللهُمَّ إِنَّ النَّاسَ يُحِلُّونِي ثَلَاثَ خِصَالٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُنَّ زَعَمُوا أَنِّي فَرَرْتُ مِنَ الطَّاعُونِ , وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الطِّلَاءَ , وَهُوَ الْخَمْرُ , وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الْمَكْسَ , وَهُوَ النَّجِسُ , وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ» فَهَذَا عُمَرُ يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ , فَدَلَّ ذَلِكَ , أَنَّ رُجُوعَهُ كَانَ لِأَمْرٍ آخَرَ غَيْرِ الْفِرَارِ. وَكَذَلِكَ مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ , إِنَّمَا هُوَ لِنَزَاهَةِ الْجَابِيَةِ , وَعُمْقِ الْأُرْدُنِّ. فَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ , فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ الْمَكْرُوهُ فِي الطَّاعُونِ مَا هُوَ؟ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ خَارِجٌ , فَيَسْلَمُ فَيَقُولُ سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ وَيَهْبِطُ عَلَيْهِ هَابِطٌ فَيُصِيبَهُ فَيَقُولُ أَصَابَنِي , لِأَنِّي هَبَطْتُ. وَقَدْ أَبَاحَ أَبُو مُوسَى مَعَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَنَزَّهُوا عَنْهُ , إِنْ أَحَبُّوا , فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ , عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي وَصَفْنَا. فَهَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ , وَعِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الطِّيَرَةُ , فَقَدْ رَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَاءَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
7078 - وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
اللَّهُمَّ إِنَّ النَّاسَ نَحَلُونِي ثَلَاثَ خِصَالٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُنَّ ، زَعَمُوا أَنِّي فَرَرْتُ مِنَ الطَّاعُونِ ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الطِّلَاءَ ، وَهُوَ الْخَمْرُ ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الْمَكْسَ ، وَهُوَ النَّجِسُ ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ . فَهَذَا عُمَرُ يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ ، أَنَّ رُجُوعَهُ كَانَ لِأَمْرٍ آخَرَ غَيْرِ الْفِرَارِ . وَكَذَلِكَ مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ ، إِنَّمَا هُوَ لِنَزَاهَةِ الْجَابِيَةِ ، وَعُمْقِ الْأُرْدُنِّ . فَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ الْمَكْرُوهَ فِي الطَّاعُونِ مَا هُوَ ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ خَارِجٌ ، فَيَسْلَمَ فَيَقُولَ : سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ ، وَيَهْبِطُ عَلَيْهِ هَابِطٌ فَيُصِيبُهُ فَيَقُولُ : أَصَابَنِي ، لِأَنِّي هَبَطْتُ . وَقَدْ أَبَاحَ أَبُو مُوسَى مَعَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَنَزَّهُوا عَنْهُ ، إِنْ أَحَبُّوا ، فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ ، عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي وَصَفْنَا . فَهَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ ، وَعِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا الطِّيَرَةُ ، فَقَدْ رَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَاءَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.