شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ الْحَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي عَامِرٍ , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ , قَالَ: «§نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِلُبْسِهِ لِسَائِرِ النَّاسِ , مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ , بَأْسًا. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ , الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ , فَأَلْقَى النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَامَّةَ , قَدْ كَانَتْ تَلْبَسُ الْخَوَاتِيمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ. فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِهَذَا وَهُوَ مَنْسُوخٌ؟ . قِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْهُ , لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ , وَإِنَّمَا الْمَنْسُوخُ , تَرْكُ لُبْسِ الْخَاتَمِ مِنَ الذَّهَبِ , لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ. وَقَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ هُوَ , وَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً. - [٢٦٦] - فَلَمَّا نُسِخَ لُبْسُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ , كَانَ الْحَكَمُ مُتَقَدِّمًا فِي لُبْسِهِ وَلُبْسِهِمِ الْخَوَاتِيمَ , سَوَاءً , وَكَأَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَمْنَعْهُ , هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ , فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ فِضَّةٍ. فَهَذَا الَّذِي أَرَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سُلْطَانٌ , أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَوَاتِيمَ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قائل: فكيف تحتج بهذا وهو منسوخ؟.
قيل له: إن الذي احتججنا به منه ليس بمنسوخ، وإنما المنسوخ ترك لبس الخاتم من الذهب للنبي ﷺ ولغيره من أمته، وقبل ذلك فقد كان هو وهم في ذلك سواء.
فلما نسخ حكم لبس خاتم الذهب، كان الحكم متقدمًا في لبسه ولبسهم الخاتم سواءً، وبما كان النسخ لم يمنعه وهو ﷺ من لبس خاتم الفضة، فكذلك أيضًا لا يمنعهم من لبس الخواتيم من فضة، فهذا الذي أردنا من هذا الحديث.
وقد روي عن جماعة ممن لم يكن لهم سلطان أنهم كانوا يلبسون الخواتيم. فمما روي في ذلك ما
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , قَالَ: ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ الْحَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي عَامِرٍ , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ , قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ» قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِلُبْسِهِ لِسَائِرِ النَّاسِ , مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ , بَأْسًا. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ , الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ , فَأَلْقَى النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَامَّةَ , قَدْ كَانَتْ تَلْبَسُ الْخَوَاتِيمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ. فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِهَذَا وَهُوَ مَنْسُوخٌ؟ . قِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْهُ , لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ , وَإِنَّمَا الْمَنْسُوخُ , تَرْكُ لُبْسِ الْخَاتَمِ مِنَ الذَّهَبِ , لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ. وَقَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ هُوَ , وَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً. ⦗٢٦٦⦘ فَلَمَّا نُسِخَ لُبْسُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ , كَانَ الْحَكَمُ مُتَقَدِّمًا فِي لُبْسِهِ وَلُبْسِهِمِ الْخَوَاتِيمَ , سَوَاءً , وَكَأَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَمْنَعْهُ , هُوَ ﷺ مِنْ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ , فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ فِضَّةٍ. فَهَذَا الَّذِي أَرَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سُلْطَانٌ , أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَوَاتِيمَ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
10 - بَابُ لُبْسِ الْخَاتَمِ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ 6798 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شَفِيٍّ الْحَجْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ ، قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَلَمْ يَرَوْا بِلُبْسِهِ لِسَائِرِ النَّاسِ ، مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ ، بَأْسًا . وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ ، الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، أَنَّهُ أَلْقَى خَاتَمَهُ ، فَأَلْقَى النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ . فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَامَّةَ قَدْ كَانَتْ تَلْبَسُ الْخَوَاتِيمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِهَذَا وَهُوَ مَنْسُوخٌ ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّ الَّذِي احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْهُ ، لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ ، وَإِنَّمَا الْمَنْسُوخُ ، تَرْكُ لُبْسِ الْخَاتَمِ مِنَ الذَّهَبِ ، لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ . وَقَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ هُوَ وَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءً . فَلَمَّا نُسِخَ لُبْسُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ ، كَانَ الْحُكْمُ مُتَقَدِّمًا فِي لُبْسِهِ وَلُبْسِهِمُ الْخَوَاتِيمَ سَوَاءً ، وَكَأَنَّ النَّسْخَ لَمْ يَمْنَعْهُ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُبْسِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ ، فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ لُبْسِ الْخَوَاتِيمِ مِنْ فِضَّةٍ . فَهَذَا الَّذِي أَرَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سُلْطَانٌ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَوَاتِيمَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store