شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بحر بن نصر الخولاني عن عبد الله بن وهب القرشي عن عمرو بن الحارث عن أبو عُشَّانَة المَعافريّ عن عقبة بن عامر الجهني
إن كنتن تحببن حلية الجنة وحريرها فلا تلبسنها في الدنيا" (¬٣). قيل لهم: أما قول النبي ﷺ: "من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" فقد روي ذلك، وقد يجوز أن يكون النبي ﷺ أراد به الرجال خاصةً، ويجوز أن يكون أراد به الرجال والنساء. وما ذكرنا من حديث علي، وعبد الله بن عمرو، وزيد بن أرقم، وأبي موسى ﵃، يخبرون أن النبي ﷺ إنما أراد به الرجال دون النساء فهو أولى. وهذا المعنى أولى أن يحمل عليه وجه هذا الحديث حتى لا يتضاد ما ذكرنا قبله. ولئن كان ما ذكروه عن ابن عمر، وابن الزبير ﵃ في ذلك حجةً، فإن ما قد ذكرناه عن علي ﵁ مما يخالف ذلك أحرى بأن يكون حجةً. وقد روي في هذا أيضًا عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ خلاف ذلك.