شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ربيع المؤذن عن أسد بن موسى عن مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن سمي عن أبي صالح عن أبو هريرة الدوسي ٦٤٨٣ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ سُمَيٍّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا , فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ , وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ , فَإِنْ أَسْقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ , وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ , فَإِنْ خَشِيَ مِنْهُ , فَلْيَكْسِرْهُ بِشَيْءٍ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ شُرْبِ النَّبِيذِ. فَإِنْ قَالَ
قَائِلٌ: إِنَّمَا أَبَاحَهُ بَعْدَ كَسْرِهِ بِالْمَاءِ , وَذَهَابِ شِدَّتِهِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي حَالِ شِدَّتِهِ حَرَامًا , لَكَانَ لَا يَحِلُّ , وَإِنْ ذَهَبَتْ شِدَّتُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ خَمْرًا لَوْ صُبَّ فِيهَا مَاءٌ , حَتَّى غَلَبَ الْمَاءُ عَلَيْهَا , أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ. فَلَمَّا كَانَ قَدْ أُبِيحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرَابُ الشَّدِيدُ , إِذَا كُسِرَ بِالْمَاءِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكْسَرَ بِالْمَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ. فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ , إِبَاحَةُ مَا لَا يُسْكِرُ , مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قائل: إنما أباحه بعد كسره بالماء، وذهاب شدته.
قيل له: هذا كلام فاسد لأنه لو كان في حال شدته حرامًا لكان لا يحل، وإن ذهبت شدته بصب الماء عليه.
ألا ترى أن خمرًا لو صب فيها ماء حتى غلب الماء عليها أن ذلك الماء حرام.
فلما كان قد أبيح في هذا الحديث الشراب الشديد إذا كسر بالماء ثبت بذلك أنه قبل أن يكسر بالماء غير حرام.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ربيع المؤذن عن أسد بن موسى عن مسلم بن خالد عن زيد بن أسلم عن سمي عن أبي صالح عن أبو هريرة الدوسي ٦٤٨٣ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ سُمَيٍّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا , فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ , وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ , فَإِنْ أَسْقَاهُ شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ , وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ , فَإِنْ خَشِيَ مِنْهُ , فَلْيَكْسِرْهُ بِشَيْءٍ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ شُرْبِ النَّبِيذِ. فَإِنْ قَالَ
قَائِلٌ: إِنَّمَا أَبَاحَهُ بَعْدَ كَسْرِهِ بِالْمَاءِ , وَذَهَابِ شِدَّتِهِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي حَالِ شِدَّتِهِ حَرَامًا , لَكَانَ لَا يَحِلُّ , وَإِنْ ذَهَبَتْ شِدَّتُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ خَمْرًا لَوْ صُبَّ فِيهَا مَاءٌ , حَتَّى غَلَبَ الْمَاءُ عَلَيْهَا , أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ. فَلَمَّا كَانَ قَدْ أُبِيحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرَابُ الشَّدِيدُ , إِذَا كُسِرَ بِالْمَاءِ , ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكْسَرَ بِالْمَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ. فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ , إِبَاحَةُ مَا لَا يُسْكِرُ , مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
6483 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، فَإِنْ أَسْقَانَا شَرَابًا فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ ، وَلَا يَسْأَلْ عَنْهُ ، فَإِنْ خَشِيَ مِنْهُ ، فَلْيَكْسِرْهُ بِشَيْءٍ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ شُرْبِ النَّبِيذِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا أَبَاحَهُ بَعْدَ كَسْرِهِ بِالْمَاءِ ، وَذَهَابِ شِدَّتِهِ . قِيلَ لَهُ : هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي حَالِ شِدَّتِهِ حَرَامًا ، لَكَانَ لَا يَحِلُّ ، وَإِنْ ذَهَبَتْ شِدَّتُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ . أَلَا تَرَى أَنَّ خَمْرًا لَوْ صُبَّ فِيهَا مَاءٌ ، حَتَّى غَلَبَ الْمَاءُ عَلَيْهَا ، أَنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ . فَلَمَّا كَانَ قَدْ أُبِيحَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرَابُ الشَّدِيدُ ، إِذَا كُسِرَ بِالْمَاءِ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكْسَرَ بِالْمَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ . فَثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، إِبَاحَةُ مَا لَا يُسْكِرُ ، مِنَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
كذا في طبعة عالم الكتب ، والصواب : ( أسقاه )
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store