شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو جعفر: فذهب قوم (¬٥) إلى تحريم صيد المدينة وتحريم شجرها، وجعلوها في ذلك كمكة في حرمة صيدها وشجرها. وقالوا: من فعل من ذلك شيئًا في حرم رسول الله ﷺ حل سلبه لمن وجده، يفعل ذلك، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون (¬١) فقالوا: أما ما ذكرتموه من تحريم النبي ﷺ صيد المدينة وشجرها، فقد كان فعل ذلك، ليس أنه جعله كحرمة صيد مكة، ولا كحرمة شجرها، ولكنه أراد بذلك بقاء زينة المدينة، ليستطيبوها ويألفوها. وقد رأينا رسول الله ﷺ منع من هدم آطام المدينة، وقال: إنها زينة المدينة.