شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٥٧٠٠ - حدثنا بحر، قال: ثنا ابن وهب قال: حدثني عمر بن محمد، ومالك بن أنس، ويحيى بن أيوب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ … مثله (¬٣). قال أبو جعفر: فذهب قوم (¬٤) إلى القضاء باليمين مع الشاهد الواحد في خاص من الأشياء في الأموال خاصةً، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون (¬٥)، فقالوا: لا يجب أن يقضى في شيء من الأشياء إلا برجلين أو برجل وامرأتين ولا يقضى بشاهد ويمين في شيء من الأشياء وقالوا: أما ما رويتموه عن رسول الله ﷺ مما ذكر فيه أنه قضى باليمين مع الشاهد، فقد دخله الضعف الذي لا يقوم به معه حجة. فأما حديث ربيعة عن سهيل فقد سأل الدراوردي سهيلًا عنه، فلم يعرفه، ولو كان ذلك من السنن المشهورة والأمور المعروفة إذًا لما ذهب عليه (¬١)، وأنتم قد تضعفون من الأحاديث ما هو أقوى من هذا الحديث بأقل من هذا. وأما حديث عثمان بن الحكم عن زهير بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن زيد بن ثابت ﵁ فمنكر أيضًا، لأن أبا صالح لا تعرف له رواية عن زيد. ولو كان عند سهيل من ذلك شيء ما أنكر على الدراوردي ما ذكره له عن ربيعة ويقول له: لم يحدثني به أبي، عن أبي هريرة ﵁ ولكن حدثني به، عن زيد بن ثابت ﵁، مع أن عثمان بن الحكم ليس بالذي يثبت مثل هذا بروايته. وأما حديث ابن عباس ﵄ فمنكر، لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء، فكيف تحتجون به في مثل هذا؟، وأما حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ فإن عبد الوهاب رواه كما ذكرتم. وأما الحفاظ: مالك وسفيان الثوري وأمثالهما، فرووه عن جعفر، عن أبيه، عن النبي ﷺ، ولم يذكروا فيه جابرًا وأنتم لا تحتجون بعبد الوهاب فيما يخالف فيه الثوريَّ ومالكًا. ثم لو لم ينازع في طرق هذا الحديث وسلمت لكم على هذه الألفاظ التي قد رويت عليها لكانت محتملة للتأويل الذي لا يقوم لكم بمثلها معه الحجة، وذلكم أنكم إنما رويتم أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد الواحد، ولم يبين في هذا الحديث كيف كان ذلك السبب، ولا المستحلف من هو؟ فقد يجوز أن يكون ذلك على ما ذكرتم، ويجوز أن يكون أريد به يمين المدعى عليه وإذا ادعى المدعي، ولم يقم على دعواه إلا شاهدًا واحدا، فاستحلف له النبي ﷺ المدعى عليه، فروى ذلك ليعلم الناس أن المدعي يجب له اليمين على المدعى عليه لا بحجة أخرى غير الدعوى لا يجب له اليمين إلا بها. كما قال قوم: إن المدعي لا يجب له اليمين فيما ادعى، إلا أن يقيم البينة أنه قد كانت بينه وبين المدعى عليه خلطة ولبس، فإن أقام على ذلك بينةً استحلف له، وإلا لم يستحلف. فأراد الذي روى هذا الحديث أن ينفي هذا القول، ويثبت اليمين بالدعوى وإن لم يكن مع الدعوى غيرها فهذا وجه. وقد يجوز أن يكون ذلك أريد به يمين المدعي مع شاهده الواحد، لأن شاهده الواحد كان ممن يحكم بشهادته وحده، وهو خزيمة بن ثابت ﵁ فإن رسول الله ﷺ لقد كان عدل شهادته بشهادة رجلين

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

٦١٠٩ - حَدَّثَنَا بَحْرٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يَجِبُ أَنْ يُقْضَى فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا يُقْضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَالُوا: أَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقَدْ دَخَلَهُ الضَّعْفُ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ مَعَهُ حُجَّةٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ زَمْعَةَ عَنْ سُهَيْلٍ فَقَدْ سَأَلَ الدَّرَاوَرْدِيُّ سُهَيْلًا عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ وَالْأُمُورِ الْمَعْرُوفَةِ إِذًا لَمَا ذَهَبَ عَلَيْهِ وَأَنْتُمْ قَدْ تُضَعِّفُونَ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا. وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ مِنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَمُنْكَرٌ أَيْضًا لِأَنَّ أَبَا صَالِحٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ زَيْدٍ. وَلَوْ كَانَ عِنْدَ سُهَيْلٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ مَا أَنْكَرَ عَلَى الدَّرَاوَرْدِيِّ مَا ذَكَرْتُمْ عَنْ رَبِيعَةَ وَيَقُولُ لَهُ لَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَعَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْحَكَمِ لَيْسَ بِالَّذِي يَثْبُتُ مِثْلُ هَذَا بِرِوَايَتِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمُنْكَرٌ لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ لَا نَعْلَمُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ فَكَيْفَ يَحْتَجُّونَ بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا؟ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ رَوَاهُ كَمَا ذَكَرْتُمْ. وَأَمَّا الْحُفَّاظُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَمْثَالُهُمَا فَرَوَوْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ جَابِرًا وَأَنْتُمْ لَا تَحْتَجُّونَ بِعَبْدِ الْوَهَّابِ فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِ الثَّوْرِيَّ وَمَالِكًا. ثُمَّ لَوْ لَمْ يُنَازَعْ فِي طَرِيقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَسَلِمَتْ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي قَدْ رُوِيَتْ عَلَيْهَا لَكَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي لَا يَقُومُ لَكُمْ بِمِثْلِهَا مَعَهُ الْحُجَّةُ. وَذَلِكُمْ أَنَّكُمْ إِنَّمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ. وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ السَّبَبُ وَلَا الْمُسْتَحْلِفُ مَنْ هُوَ؟ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ يَمِينُ الْمُدَّعَى ⦗١٤٦⦘ عَلَيْهِ. وَإِذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي وَلَمْ يُقِمْ عَلَى دَعْوَاهُ إِلَّا شَاهِدًا وَاحِدًا فَاسْتَحْلَفَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَرَوَى ذَلِكَ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ يَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا بِحُجَّةٍ أُخْرَى غَيْرَ الدَّعْوَى لَا يَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ إِلَّا بِهَا. كَمَا قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يَجِبُ لَهُ الْيَمِينُ فِيمَا ادَّعَى إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خُلْطَةٌ وَلَبْسٌ فَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً اسْتَحْلَفَ لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَسْتَحْلِفْ. فَأَرَادَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَنْفِيَ هَذَا الْقَوْلَ وَيُثْبِتَ الْيَمِينَ بِالدَّعْوَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الدَّعْوَى غَيْرُهَا فَهَذَا وَجْهٌ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ يَمِينُ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ الْوَاحِدِ لِأَنَّ شَاهِدَهُ الْوَاحِدَ كَانَ مِمَّنْ يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِ وَحْدَهُ وَهُوَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ عَدَلَ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.