شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو جعفر فذهب قوم (¬٤) إلى أن للراهن أن يركب الرهن بحق نفقته عليه، ويشرب لبنه أيضًا بحق نفقته عليه، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون (¬٥) فقالوا: ليس للراهن أن يركب الرهن، ولا يشرب لبنه، وهو رهن معه، وليس له أن ينتفع بشيء منه. وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى أن هذا الحديث الذي احتجوا به حديث مجمل لم يبين فيه من الذي يركب ويشرب اللبن فمن أين جاز لهم أن يجعلوه الراهن دون أن يجعلوه المرتهن هذا لا يكون لأحد إلا بدليل يدله على ذلك إما من كتاب، أو سنة، أو إجماع. ومع ذلك فقد روى هذا الحديث، هشيم فبين فيه ما لم يبين يزيد بن هارون.