شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وإنما يملك ذلك البدل إذا ملكه بصحة ملكه للشيء الذي هو بدل منه عن فالمعرى لم يكن ملك العرية
غيره: الرخصة أن الرجل إذا أعرى الرجل الشيء من ثمره، وقد وعده أن يسلمه إليه ليملكه المسلم إليه بقبضه إياه، وعلى الرجل في دينه أن يفي بوعده، وإن كان غير مأخوذ به في الحكم، فرخص للمعري أن يحتبس ما أعرى بأن يعطي المعرى خرصه تمرًا بدلًا منه من غير أن يكون آثمًا، ولا في حكم من أخلف موعدًا، فهذا موضع الرخصة. وهذا التأويل الذي ذكرناه عن أبي حنيفة -رحمة الله عليه-، أولى ما حمل عليه وجه هذا الحديث، لأن الآثار قد جاءت عن رسول الله ﷺ متواترةً بالنهي عن بيع الثمر بالتمر. فمنها ما قد ذكرناه في أول هذا الباب. ومنها ما