شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ زَاذَانَ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَتَذَاكَرْنَا الْخِيَارَ , فَقَالَ: أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَدْ سَأَلَنِي عَنْهُ فَقُلْتُ: §إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ - [٣١٠] - فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا , فَلَا شَيْءَ , فَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مُتَابَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا آلَ الْأَمْرُ إِلَيَّ , عَرَفْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَنِ الْفُرُوجِ , فَأَخَذْتُ بِمَا كُنْتُ أَرَى , فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: رَأْيٌ رَأَيْتَهُ , تَابَعَكَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيٍ انْفَرَدْتَ بِهِ , فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ , لَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَخَالَفَنِي وَإِيَّاهُ فَقَالَ: إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ , لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , أَفَلَا يَرَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمَا خَلَصَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ وَعَرَفَ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْفَرْجِ أَخَذَ بِمَا كَانَ يَرَى , وَأَنَّهُ لَمْ يَرَ تَقْلِيدَ عُمَرَ فِيمَا يَرَى خِلَافَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَمَّا خَلَصَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ اسْتَحَالَ , مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِاللهِ , وَمَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْأَمْوَالِ , أَنْ يَكُونَ يُبِيحُهَا مَنْ يَرَاهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا , وَيَمْنَعَ مِنْهَا أَهْلَهَا , وَلَكِنَّهُ كَانَ الْقَوْلُ عِنْدَهُ , فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , كَالْقَوْلِ فِيمَا كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَأَجْرَى الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ , لَا عَلَى مَا سِوَاهُ , فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُمْ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ بِوَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ , وَجَمِيعِ الْفَيْءِ , يُقْسَمَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ , لِلْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ. وَكَذَلِكَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
بعض أصحابه: رأي رأيته، تابعك عليه أمير المؤمنين أحب إلي من رأي انفردت به، فقال: أما والله لقد أرسل إلي زيد بن ثابت فخالفني وإياه، فقال: إذا اختارت زوجها فواحدة، وهو أحق بها وإن اختارت نفسها فثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره (¬٢).
أفلا يرى أن عليا ﵁ قد أخبر في هذا الحديث أنه لما خلص إليه الأمر وعرف أنه مسئول عن الفروج أخذ بما كان يرى، وأنَّه لم ير تقليد عمر ﵁ فيما يرى خلافه ﵁، فكذلك أيضًا لما خلص إليه الأمر استحال مع معرفته بالله، ومع علمه أنه مسئول عن الأموال أن يكون يبيحها من يراه من غير أهلها، ويمنع منها أهلها، ولكنه كان القول عنده في سهم ذوي القربى كالقول فيما كان عند أبي بكر وعمر ﵄، فأجرى الأمر على ذلك، لا على ما سواه.
فأما أبو حنيفة، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، رحمهما الله، فإن المشهور عنهم في سهم ذوي القربى قد ارتفع بوفاة النبي ﷺ، وأن الخمس من الغنائم، وجميع الفيء يقسمان في ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ زَاذَانَ , قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَتَذَاكَرْنَا الْخِيَارَ , فَقَالَ: أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁ , قَدْ سَأَلَنِي عَنْهُ فَقُلْتُ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ⦗٣١٠⦘ فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا , فَلَا شَيْءَ , فَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مُتَابَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا آلَ الْأَمْرُ إِلَيَّ , عَرَفْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَنِ الْفُرُوجِ , فَأَخَذْتُ بِمَا كُنْتُ أَرَى , فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: رَأْيٌ رَأَيْتَهُ , تَابَعَكَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيٍ انْفَرَدْتَ بِهِ , فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ , لَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَخَالَفَنِي وَإِيَّاهُ فَقَالَ: إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ , لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , أَفَلَا يَرَى أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمَا خَلَصَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ وَعَرَفَ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْفَرْجِ أَخَذَ بِمَا كَانَ يَرَى , وَأَنَّهُ لَمْ يَرَ تَقْلِيدَ عُمَرَ فِيمَا يَرَى خِلَافَهُ ﵄ , وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَمَّا خَلَصَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ اسْتَحَالَ , مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِاللهِ , وَمَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْأَمْوَالِ , أَنْ يَكُونَ يُبِيحُهَا مَنْ يَرَاهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا , وَيَمْنَعَ مِنْهَا أَهْلَهَا , وَلَكِنَّهُ كَانَ الْقَوْلُ عِنْدَهُ , فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , كَالْقَوْلِ فِيمَا كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ , فَأَجْرَى الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ , لَا عَلَى مَا سِوَاهُ , فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُمْ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى , أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ بِوَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ , وَأَنَّ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ , وَجَمِيعِ الْفَيْءِ , يُقْسَمَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ , لِلْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ. وَكَذَلِكَ
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
5440 - وَلَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ زَاذَانَ ، قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَتَذَاكَرْنَا الْخِيَارَ ، فَقَالَ : أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَدْ سَأَلَنِي عَنْهُ ، فَقُلْتُ : إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ . فَقَالَ عُمَرُ : ( لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ ) فَلَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا مُتَابَعَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . فَلَمَّا آلَ الْأَمْرُ إِلَيَّ ، عَرَفْتُ أَنِّي مَسْئُولٌ عَنِ الْفُرُوجِ ، فَأَخَذْتُ بِمَا كُنْتُ أَرَى . فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : رَأْيٌ رَأَيْتَهُ ، تَابَعَكَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيٍ انْفَرَدْتَ بِهِ . فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ ، لَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَخَالَفَنِي وَإِيَّاهُ ، فَقَالَ : ( إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ ، لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) . أَفَلَا يَرَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَمَّا خَلَصَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ وَعَرَفَ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْفَرْجِ أَخَذَ بِمَا كَانَ يَرَى ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرَ تَقْلِيدَ عُمَرَ فِيمَا يَرَى خِلَافَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَمَّا خَلَصَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ اسْتَحَالَ - مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِاللهِ ، وَمَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مَسْئُولٌ عَنِ الْأَمْوَالِ - أَنْ يَكُونَ يُبِيحُهَا مَنْ يَرَاهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا ، وَيَمْنَعَ مِنْهَا أَهْلَهَا . وَلَكِنَّهُ كَانَ الْقَوْلُ عِنْدَهُ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، كَالْقَوْلِ فِيمَا كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَجْرَى الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ لَا عَلَى مَا سِوَاهُ . فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُمْ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، أَنَّهُ قَدِ ارْتَفَعَ بِوَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ ، وَجَمِيعَ الْفَيْءِ ، يُقْسَمَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ : لِلْيَتَامَى ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store