شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فإذا ربيع المؤذن قد حدثنا عن أسد بن موسى عن ثنا، هشيم عن محمد بن شهاب الزهري عن علي زين العابدين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد الليثي
قائل: فأنت لا تورثهم من المسلمين، فكذلك لا تورث المسلمين منهم، قيل له: ما في هذا دليل على ما ذكرت، لأنا قد رأينا من يمنع الميراث بفعل كان منه، ولا يمنع ذلك الفعل أن يورث عنه، من ذلك أنا رأينا القاتل لا يرث من قتله، ورأيناه لو جرح رجلًا جراحةً، ثم مات الجارح، ثم مات المجروح من الجراحة، والجارح أبو المجروح أنه يرثه، فقد صار المقتول يرث ممن قتله، ولا يرث القاتل ممن قتل؛ لأن القاتل عوقب بقتله فمنع الميراث كل من قتله، ولم يمنع المقتول من الميراث ممن جرحه الجراحة التي قتلته إذ كان لم يفعل شيئًا، فكذلك المرتد منع من ميراث غيره عقوبةً لما أتاه، ولم يمنع غيره من الميراث منه إذ لم يكن منه ما يعاقب عليه، فثبت بذلك قول من يورث من المرتد ورثته من المسلمين، وقد روي ذلك عن جماعة من المتقدمين أيضًا.