محمد بن الحسن: لم يجئ اختلافهم من هذا الوجه، وإنما جاء اختلافهم أن الله إنما حرم أن ترجع المؤمنات إلى الكفار في سورة الممتحنة بعدما كان ذلك جائزًا حلالًا، فعلم ذلك عبد الله بن عمرو، ثم رأى أن رسول الله ﷺ قد رد زينب على أبي العاص بعدما كان علم حرمتها عليه بتحريم الله المؤمنات على الكفار، فلم يكن ذلك عنده إلا بنكاح جديد، فقال: ردها عليه رسول الله ﷺ بنكاح جديد، ولم يعلم عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما بتحريم الله ﷿ المؤمنات على الكفار، حتى علم برد النبي ﷺ زينب على أبي العاص فقال: ردها عليه بالنكاح الأول؛ لأنَّه لم يكن عنده بين إسلامه وإسلامها فسخ للنكاح الذي كان بينهما، قال محمد ﵀، فمن هاهنا جاء اختلافهم لا من اختلاف سمعوه من النبي ﷺ في ذكره ما رد زينب به على أبي العاص أنه النكاح الأول، أو النكاح الجديد (¬١). قال أبو جعفر: وقد أحسن محمد ﵀ في هذا وتصحيح الآثار في هذا الباب على هذا المعنى الصحيح يوجب صحة ما قال عبد الله بن عمرو، والدليل على ذلك أن ابن عباس ﵄ قد كان يقول في النصرانية إذا أسلمت في دار الإسلام وزوجها كافر. ما قد