شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فهد عن يحيى عن حفص عن داود
فهذا أولى مما قد خالفه لمعان سنبينها في هذا الباب إن شاء الله تعالى، وكان من الحجة لهم في ذلك على من ذهب إلى القول الأول أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إنما في حديثه أن رسول الله ﷺ اردها على أبي العاص على النكاح الأول، فليس في ذلك دليل على أنه ردها إليه؛ لأنها في العدة، ولا نعلم كيف كان الحكم يومئذ في المشركة تسلم وزوجها مشرك، أتبينها ذلك منه، أو تكون زوجته على حالها؟، وإنما يكون حديث ابن عباس حجة لأهل المقالة الأولى أنه لو كان فيه أن رسول الله ﷺ ردها على أبي العاص لأنَّه أدركها وهي في العدة. فأما إذا لم يتبين لنا العلة التي ردها عليه، فقد يجوز أن تكون هي العدة، وقد يجوز أن تكون غيرها؛ لأن الإسلام لم يكن حينئذ يبينها منه، ولا يزيلها عن حكمها المتقدم.