شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
حسين بن نصر عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن منصور عن إبراهيم عن 'Ubaid bin Ndlh ٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَجُلًا §كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ أَوْ بِحَجَرٍ فَأَسْقَطَتْ. فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الَّذِي يُخَاصِمُ كَيْفَ يُعْقَلُ أَوْ كَيْفَ يُودَى مَنْ لَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ؟ . - [٢٠٦] - فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ غُرَّةً فَجَعَلَهُ عَلَى قَوْمِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْغُرَّةَ الْوَاجِبَةَ فِي الْجَنِينِ إِنَّمَا تَجِبُ لِأُمِّ الْجَنِينِ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الضَّرْبَةِ بِأُمِّهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ تِلْكَ الْغُرَّةُ الْمَحْكُومُ بِهَا الْجَنِينُ ثُمَّ يَرِثُهَا مَنْ كَانَ يَرِثُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَضَى عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْغُرَّةِ قَالَ كَيْفَ يَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» وَلَمْ يَقُلْ لِلَّذِي سَجَعَ ذَلِكَ السَّجْعَ «إِنَّمَا حَكَمْتُ بِهَذَا لِلْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا فِي الْجَنِينِ» . وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْمَضْرُوبَةَ مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الضَّرْبَةِ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِالدِّيَةِ مَعَ قَضَائِهِ بِالْغُرَّةِ. فَلَوْ كَانَتِ الْغُرَّةُ لِلْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ إِذًا لَمَا قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ وَلَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ امْرَأَةٍ ضَرَبَتْهَا امْرَأَةٌ فَمَاتَتْ مِنْ ضَرْبِهَا فَعَلَيْهَا دِيَتُهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا لِلضَّرْبَةِ أَرْشٌ. فَلَمَّا حَكَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ بِالْغُرَّةِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْغُرَّةَ دِيَةٌ لِلْجَنِينِ لَا لَهَا فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَنِ الْجَنِينِ كَمَا يُوَرَّثُ مَالُهُ لَهُ لَوْ كَانَ حَيًّا فَمَاتَ اتِّبَاعًا لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فيه غرة عبد أو أمة" ولم يقل للذي سجع ذلك السجع "إنما حكمت هذا للجناية على المرأة لا في الجنين".
وقد دل على ذلك أيضًا ما رويناه فيما تقدم في هذا الكتاب أن المضروبة ماتت بعد ذلك من الضربة فقضى رسول الله ﷺ فيها بالدية مع قضائه بالغرة. فلو كانت الغرة للمرأة المقتولة إذا لما قضى لها بالغرة ولكان حكمها حكم امرأة ضربتها امرأة فماتت من ضربها، فعليها ديتها، ولا يجب عليها للضربة أرش.
فلما حكم رسول الله ﷺ مع دية المرأة بالغرة ثبت بذلك أن الغرة دية للجنين لا لها فهي موروثة عن الجنين كما يورث ماله لو كان حيا فمات اتباعًا لما روي عن رسول الله ﷺ.
وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
حسين بن نصر عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن منصور عن إبراهيم عن 'Ubaid bin Ndlh ٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ أَوْ بِحَجَرٍ فَأَسْقَطَتْ. فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الَّذِي يُخَاصِمُ كَيْفَ يُعْقَلُ أَوْ كَيْفَ يُودَى مَنْ لَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ؟ . ⦗٢٠٦⦘ فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ غُرَّةً فَجَعَلَهُ عَلَى قَوْمِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْغُرَّةَ الْوَاجِبَةَ فِي الْجَنِينِ إِنَّمَا تَجِبُ لِأُمِّ الْجَنِينِ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الضَّرْبَةِ بِأُمِّهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ تِلْكَ الْغُرَّةُ الْمَحْكُومُ بِهَا الْجَنِينُ ثُمَّ يَرِثُهَا مَنْ كَانَ يَرِثُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَضَى عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْغُرَّةِ قَالَ كَيْفَ يَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» وَلَمْ يَقُلْ لِلَّذِي سَجَعَ ذَلِكَ السَّجْعَ «إِنَّمَا حَكَمْتُ بِهَذَا لِلْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا فِي الْجَنِينِ» . وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْمَضْرُوبَةَ مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الضَّرْبَةِ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا بِالدِّيَةِ مَعَ قَضَائِهِ بِالْغُرَّةِ. فَلَوْ كَانَتِ الْغُرَّةُ لِلْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ إِذًا لَمَا قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ وَلَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ امْرَأَةٍ ضَرَبَتْهَا امْرَأَةٌ فَمَاتَتْ مِنْ ضَرْبِهَا فَعَلَيْهَا دِيَتُهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا لِلضَّرْبَةِ أَرْشٌ. فَلَمَّا حَكَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ بِالْغُرَّةِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْغُرَّةَ دِيَةٌ لِلْجَنِينِ لَا لَهَا فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَنِ الْجَنِينِ كَمَا يُوَرَّثُ مَالُهُ لَهُ لَوْ كَانَ حَيًّا فَمَاتَ اتِّبَاعًا لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
5074 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ،
أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ ، أَوْ بِحَجَرٍ ، فَأَسْقَطَتْ . فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الَّذِي يُخَاصِمُ : كَيْفَ يُعْقَلُ ، أَوْ كَيْفَ يُودَى مَنْ لَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ غُرَّةً ، فَجَعَلَهُ عَلَى قَوْمِهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْغُرَّةَ الْوَاجِبَةَ فِي الْجَنِينِ ، إِنَّمَا تَجِبُ لِأُمِّ الْجَنِينِ ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الضَّرْبَةِ بِأُمِّهِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : بَلْ تِلْكَ الْغُرَّةُ الْمَحْكُومُ بِهَا لِلْجَنِينُ ، ثُمَّ يَرِثُهَا مَنْ كَانَ يَرِثُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَضَى عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِالْغُرَّةِ قَالَ : كَيْفَ يَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيهِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، وَلَمْ يَقُلْ لِلَّذِي سَجَعَ ذَلِكَ السَّجْعَ : I " إِنَّمَا حَكَمْتُ بِهَذَا لِلْجِنَايَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا فِي الْجَنِينِ I " . وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، أَنَّ الْمَضْرُوبَةَ مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الضَّرْبَةِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِالدِّيَةِ مَعَ قَضَائِهِ بِالْغُرَّةِ . فَلَوْ كَانَتِ الْغُرَّةُ لِلْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ ، إِذًا لَمَا قَضَى لَهَا بِالْغُرَّةِ ، وَلَكَانَ حُكْمُهَا حُكْمَ امْرَأَةٍ ضَرَبَتْهَا امْرَأَةٌ ، فَمَاتَتْ مِنْ ضَرْبِهَا ، فَعَلَيْهَا دِيَتُهَا ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا لِلضَّرْبَةِ أَرْشٌ . فَلَمَّا حَكَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ بِالْغُرَّةِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْغُرَّةَ دِيَةٌ لِلْجَنِينِ لَا لَهَا ، فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَنِ الْجَنِينِ ، كَمَا يُوَرَّثُ مَالُهُ لَهُ لَوْ كَانَ حَيًّا ، فَمَاتَ اتِّبَاعًا لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store