شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٩١٦ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ , فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ» ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ , اسْتَشَارَ النَّاسَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ التَّوْقِيفَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ عَلَى جَلْدٍ مَعْلُومٍ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنَّ مَا وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ ثَمَانِينَ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ وَيَقُولَ بِخِلَافِهِ لِأَنَّ إِجْمَاعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ , إِذَا كَانَ بَرِيئًا مِنَ الْوَهْمِ وَالزَّلَلِ. وَهُوَ كَنَقْلِهِمِ الْحَدِيثَ الْبَرِيءَ مِنَ الْوَهْمِ وَالزَّلَلِ. فَكَمَا كَانَ نَقْلُهُمُ الَّذِي نَقَلُوهُ جَمِيعًا حُجَّةً , لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ فَكَذَلِكَ رَأْيُهُمُ الَّذِي رَأَوْهُ جَمِيعًا حُجَّةٌ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ. وَقَدْ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين أخف الحدود ثمانون، ففعل ذلك (¬١).
فثبت بما ذكرنا أن التوقيف في حد الخمر على جلد معلوم إنما كان في زمن عمر ﵁ وأن ما وقفوا عليه من ذلك كان ثمانين ولم يخالفهم في ذلك أحد منهم.
فلا ينبغي لأحد منهم أن يدع ذلك ويقول بخلافه، لأن إجماع أصحاب رسول الله ﷺ حجة، إذا كانوا بريئًا من الوهم والزلل. وهو كنقلهم الحديث البريء من الوهم والزلل.
فلما كان نقلهم الذي نقلوه جميعًا حجةً، لا يجوز لأحد خلافه، فكذلك رأيهم الذي رأوه جميعًا حجة لا يجوز لأحد خلافه. وقد
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٩١٦ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ « أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ , فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ» ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ , اسْتَشَارَ النَّاسَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ التَّوْقِيفَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ عَلَى جَلْدٍ مَعْلُومٍ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ وَأَنَّ مَا وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ ثَمَانِينَ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ وَيَقُولَ بِخِلَافِهِ لِأَنَّ إِجْمَاعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّةٌ , إِذَا كَانَ بَرِيئًا مِنَ الْوَهْمِ وَالزَّلَلِ. وَهُوَ كَنَقْلِهِمِ الْحَدِيثَ الْبَرِيءَ مِنَ الْوَهْمِ وَالزَّلَلِ. فَكَمَا كَانَ نَقْلُهُمُ الَّذِي نَقَلُوهُ جَمِيعًا حُجَّةً , لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ فَكَذَلِكَ رَأْيُهُمُ الَّذِي رَأَوْهُ جَمِيعًا حُجَّةٌ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ. وَقَدْ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.