ليس الله شريك" على أن العتاق إذا وجب به بعض العبد الله تعالى، انتفى أن يكون لغيره على بقيته ملك فثبت بذلك أن إعتاق الموسر والمعسر جميعا يبرئان العبد من الرق. فقد وافق هذا الحديث أيضا حديث أبي هريرة ﵁، وزاد حديث أبي هريرة ﵁ عليه، وعلى حديث ابن عمر ﵄ وجوب السعاية للشريك الذي لم يعتق إذا كان المعتق معسرا، فتصحيح هذه الآثار يوجب العمل بذلك، ويوجب الضمان على المعتق الموسر لشريكه الذي لم يعتق، ولا يوجب الضمان على المعتق المعسر، ولكن العبد يسعى في ذلك للشريك الذي لم يعتق، وهذا كله قول أبي يوسف ومحمد، رحمهما الله، وبه نأخذ. فأما أبو حنيفة ﵁، فكان يقول: إن كان المعتق موسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق كما أعتق وكان الولاء بينهما نصفين. وإن شاء استسعى العبد في نصف القيمة، فإذا أداها عتق، وكان الولاء بينهما نصفين، وإن شاء ضمن المعتق نصف القيمة، فإذا أداها عتق ورجع بها المضمن على العبد فاستسعاه فيها، وكان الولاء للمعتق، وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته، فأيهما فعل فالولاء بينهما نصفان. واحتج في ذلك بما