شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو كَامِلٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " §لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ. قِيلَ لَهُمْ: قَدْ صَدَقْتُمْ , قَدْ رَوَى هَذَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّكُمْ لَا تَرْضَوْنَ مِنْ خَصْمِكُمْ بِمِثْلِ هَذَا إِنِ احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ سُفْيَانَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَنْهُ عَلَى مَعْنًى , وَيَحْتَجُّ هُوَ عَلَيْكُمْ بِمَا رَوَاهُ - [١٠] - بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ الْمَعْنَى , وَتَعُدُّونَ الْمُحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هَذَا جَاهِلًا بِالْحَدِيثِ , فَكَيْفَ تُسَوِّغُونَ أَنْفُسَكُمْ عَلَى مُخَالِفِكُمْ مَا لَا يُسَوِّغُونَهُ عَلَيْكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَجَوْرٌ بَيِّنٌ. وَمَا كَلَامِي فِي هَذَا إِرَادَةٌ مِنِّي الْإِزْرَاءَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ , وَلَا أَعُدُّ مِثْلَ هَذَا طَعْنًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ ظُلْمِ هَذَا الْمُحْتَجِّ , وَإِلْزَامَهُ مِنْ حُجَّةِ نَفْسِهِ مَا ذَكَرْتُ , وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّهُ لَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا قَالَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ. فَيَحْتَمِلُ مَا قَالَ هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا أَنَّ ذَلِكَ الْوَلِيَّ هُوَ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ مَنْ تُوَلِّيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرِّجَالِ , قَرِيبًا كَانَ مِنْهَا أَوْ بَعِيدًا. وَهَذَا الْمَذْهَبُ يَصِحُّ بِهِ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِ نَفْسِهَا , وَإِنْ أَمَرَهَا وَلِيُّهَا بِذَلِكَ , وَلَا عَقْدَ نِكَاحِ غَيْرِهَا , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ إِلَّا الرِّجَالُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الذين احتجوا به لقولهم في هذا الباب؛ لأنه قد يحتمل معاني.
فيحتمل ما قال هذا المخالف لنا أن ذلك الولي هو أقرب العصبة إلى المرأة.
ويحتمل أن يكون ذلك الولي من تولته المرأة من الرجال قريبا كان منها أو بعيدا.
وهذا المذهب يصح به قول من يقول: لا يجوز للمرأة أن تتولى عقد نكاح نفسها، وإن أمرها وليها بذلك، ولا عقد نكاح غيرها، ولا يجوز أن يتولى ذلك إلا الرجال.
وقد روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها مثل هذا
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو كَامِلٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ. قِيلَ لَهُمْ: قَدْ صَدَقْتُمْ , قَدْ رَوَى هَذَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّكُمْ لَا تَرْضَوْنَ مِنْ خَصْمِكُمْ بِمِثْلِ هَذَا إِنِ احْتَجُّوا عَلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ سُفْيَانَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَنْهُ عَلَى مَعْنًى , وَيَحْتَجُّ هُوَ عَلَيْكُمْ بِمَا رَوَاهُ ⦗١٠⦘ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ , عَنْ سُفْيَانَ بِمَا يُخَالِفُ ذَلِكَ الْمَعْنَى , وَتَعُدُّونَ الْمُحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ هَذَا جَاهِلًا بِالْحَدِيثِ , فَكَيْفَ تُسَوِّغُونَ أَنْفُسَكُمْ عَلَى مُخَالِفِكُمْ مَا لَا يُسَوِّغُونَهُ عَلَيْكُمْ؟ إِنَّ هَذَا لَجَوْرٌ بَيِّنٌ. وَمَا كَلَامِي فِي هَذَا إِرَادَةٌ مِنِّي الْإِزْرَاءَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْتُ , وَلَا أَعُدُّ مِثْلَ هَذَا طَعْنًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ ظُلْمِ هَذَا الْمُحْتَجِّ , وَإِلْزَامَهُ مِنْ حُجَّةِ نَفْسِهِ مَا ذَكَرْتُ , وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّهُ لَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا قَالَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ. فَيَحْتَمِلُ مَا قَالَ هَذَا الْمُخَالِفُ لَنَا أَنَّ ذَلِكَ الْوَلِيَّ هُوَ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَلِيُّ مَنْ تُوَلِّيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرِّجَالِ , قَرِيبًا كَانَ مِنْهَا أَوْ بَعِيدًا. وَهَذَا الْمَذْهَبُ يَصِحُّ بِهِ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِ نَفْسِهَا , وَإِنْ أَمَرَهَا وَلِيُّهَا بِذَلِكَ , وَلَا عَقْدَ نِكَاحِ غَيْرِهَا , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ إِلَّا الرِّجَالُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.