شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " §إِنْ شَاءَ صَامَ , وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَجْعَلْ إِفْطَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ صِيَامِهِ فِيهِ , نَاسِخًا لِلصَّوْمِ فِي السَّفَرِ , وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ عَلَى جِهَةِ التَّيْسِيرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ . قِيلَ لَهُ: مَعْنَى ذَلِكَ، عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي السَّفَرِ , كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي الْحَضَرِ. وَكَانَ حُكْمُ الْحَضَرِ وَحُكْمُ السَّفَرِ فِي ذَلِكَ، عِنْدَهُمْ، سَوَاءً حَتَّى أَحْدَثَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْفِعْلَ الَّذِي أَبَاحَهُ لَهُمُ الْإِفْطَارَ فِي أَسْفَارِهِمْ , فَأَخَذُوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الْإِفْطَارَ عَلَى الْإِبَاحَةِ , وَلَهُمْ تَرْكُ الْإِفْطَارِ. فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هَذَا , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي وَصَفْنَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا , مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّ ى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَهُ , مِثْلُ مَعْنَاهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
قائل: فما معنى قول ابن عباس في حديث عبيد الله بن عبد الله الذي ذكرته عنه في ذلك وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ.
قيل له: معنى ذلك عندنا -والله أعلم- أنهم لم يكونوا علموا قبل ذلك أن للمسافر أن يفطر في السفر كما ليس له أن يفطر في الحضر. وكان حكم الحضر وحكم السفر في ذلك عندهم سواء حتى أحدث لهم رسول الله ﷺ ذلك الفعل
الذي أباحه لهم من الإفطار في أسفارهم، فأخذوا بذلك على أن لهم الإفطار على الإباحة، ولهم ترك الإفطار. فهذا معنى حديث ابن عباس ﵄ هذا، ويدل على ذلك ما قد ذكرناه عنه من قوله الذي وصفنا.
وقد ذكرنا عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ في ذلك قريبا، مما ذكرناه عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
ثم قد روي عن أنس، ما يدل على أن معنى ذلك عنده مثل معناه الذي ذكرناه عن ابن عباس ﵄.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " إِنْ شَاءَ صَامَ , وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَجْعَلْ إِفْطَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ بَعْدَ صِيَامِهِ فِيهِ , نَاسِخًا لِلصَّوْمِ فِي السَّفَرِ , وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُ عَلَى جِهَةِ التَّيْسِيرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ . قِيلَ لَهُ: مَعْنَى ذَلِكَ، عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي السَّفَرِ , كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي الْحَضَرِ. وَكَانَ حُكْمُ الْحَضَرِ وَحُكْمُ السَّفَرِ فِي ذَلِكَ، عِنْدَهُمْ، سَوَاءً حَتَّى أَحْدَثَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ الْفِعْلَ الَّذِي أَبَاحَهُ لَهُمُ الْإِفْطَارَ فِي أَسْفَارِهِمْ , فَأَخَذُوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الْإِفْطَارَ عَلَى الْإِبَاحَةِ , وَلَهُمْ تَرْكُ الْإِفْطَارِ. فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ هَذَا , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي وَصَفْنَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا , مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَهُ , مِثْلُ مَعْنَاهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.